ابن هشام الأنصاري

110

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

بأيكم متعلق باستقرار محذوف مخبر به عن المفتون ، ثم اختلف ، فقيل : المفتون مصدر بمعنى الفتنة ، وقيل : الباء ظرفيّة ، أي في أىّ طائفة منكم المفتون . تنبيه - من الغريب أنها زيدت فيما أصله المبتدأ وهو اسم ليس ، بشرط أن يتأخر إلى موضع الخبر كقراءة بعضهم ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا ) بنصب البر ، وقوله : 160 - أليس عجيبا بأنّ الفتى * يصاب ببعض الّذى في يديه والرابع : الخبر ، وهو ضربان : غير موجب فينقاس نحو « ليس زيد بقائم » ( وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ ) * وقولهم « لا خير بخير بعده النار » إذا لم تحمل على الظرفية ، وموجب فيتوقف على السماع ، وهو قول الأخفش ومن تابعه ، وجعلوا منه قوله تعالى ( جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها ) وقول الحماسى : 161 - [ فلا تطمع ، أبيت اللّعن ، فيها ] * ومنعكها بشئ يستطاع والأولى تعليق ( بِمِثْلِها ) باستقرار محذوف هو الخبر ، وبشئ بمنعكها والمعنى ومنعكها بشئ ما يستطاع ، وقال ابن مالك في « بحسبك زيد » إن زيدا مبتدأ مؤخر ، لأنه معرفة وحسب نكرة . والخامس : الحال المنفى عاملها ، كقوله : 163 - فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيّب منتهاها وقوله : 163 - [ كائن دعيت إلى بأساء داهمة ] * فما انبعثت بمزءود ولا وكل ذكر ذلك ابن مالك ، وخالفه أبو حيان ، وخرّج البيتين على أن التقدير بحاجة خائبة ، وبشخص مزءود أي مذعور ، ويريد بالمزءود نفسه ، على حد قولهم « رأيت